الشيخ الأنصاري

246

كتاب المكاسب

لا يشتر شيئا حتى يعلم أين يخرج السهم ، فإن اشترى شيئا فهو بالخيار إذا خرج " ( 1 ) . قال في الحدائق ( 2 ) : وتوضيح معنى هذا الخبر ما رواه في الكافي والتهذيب في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج عن منهال القصاب - وهو مجهول - قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أشتري الغنم أو يشتري الغنم جماعة ، ثم تدخل دارا ، ثم يقوم رجل على الباب فيعد واحدا واثنين وثلاثة وأربعة وخمسة ثم يخرج السهم ؟ قال : لا يصلح هذا ، إنما تصلح السهام إذا عدلت القسمة . . . الخبر " ( 3 ) . أقول : لم يعلم وجه الاستشهاد به لما نحن فيه ، لأن المشتري لسهم القصاب إن اشتراه مشاعا فلا مورد لخيار الرؤية ، وإن اشترى سهمه المعين الذي يخرج فهو شراء فرد غير معين ، وهو باطل ، وعلى الصحة فلا خيار فيه للرؤية كالمشاع . ويمكن حمله على شراء عدد معين نظير الصاع من الصبرة ، ويكون له خيار الحيوان إذا خرج السهم . ثم إن صحيحة جميل مختصة بالمشتري ، والظاهر الاتفاق على أن هذا الخيار يثبت للبائع أيضا إذا لم ير المبيع وباعه بوصف غيره فتبين كونه زائدا على ما وصف .

--> ( 1 ) الوسائل 12 : 362 ، الباب 15 من أبواب الخيار ، الحديث 2 . ( 2 ) راجع الحدائق 19 : 57 . ( 3 ) راجع الكافي 5 : 223 ، الحديث 2 ، والتهذيب 7 : 79 ، الحديث 339 ، وعنهما في الوسائل 12 : 265 ، الباب 12 من أبواب عقد البيع وشروطه ، الحديث 8 .